يوسف الحاج أحمد

318

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

عَمَدٍ تَرَوْنَها فالرؤية التي تحدّث عنها اللّه هي للأعمدة ، فهناك أعمدة ولكن لا نراها ، وهي أعمدة الجاذبية التي تحفظ الكون من الانهيار . الليل والنّهار قال تعالى : يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ [ الزمر : من الآية 5 ] . والتكوير في اللغة : هو لف العمامة ، وتكوير الليل على النهار والنهار على الليل تدلنا على حركة دائرية مستمرة ، وقد بدأنا نفهم هذه الآية أكثر عند ثبوت دوران الأرض حول نفسها مسببة تعاقب الليل والنهار . إن الفضاء الكونيّ مظلم بطبيعته رغم وجود الشمس والنّجوم فيه ، وقد ذهب الباحثون السابقون إلى مناقشة هذا الأمر ومحاولة بيان الإعجاز في الآيات الكريمة التي توضح ظلمة الفضاء الكوني ، والفرق بين الضياء والنور ، وانسلاخ الليل من النّهار ، وما يعتري البصر حال العروج في السماء ، والمتدبر لآيات القرآن الكريم تستوقفه عدد من الحقائق : ( أولها ) ذكر « الليل » فإنّه يأتي قبل « النّهار » في الكتاب الكريم البقرة : 164 ، 274 وآل عمران : 27 ، 190 والأنعام : 13 ، 60 ويونس : 24 ، 67 والرعد : 3 ، 10 والإسراء : 12 والأنبياء : 20 ، 42 والحج : 61 والمؤمنون : 80 والنور : 44 والفرقان : 47 والنمل : 86 والقصص : 71 ، 73 والروم : 23 وسبأ : 18 ، 33 وغافر : 61 والجاثية : 5 والحديد : 6 والحاقة : 7 ونوح : 5 والمزمل : 1 ، 7 ، 20 والنبأ : 10 ، 11 والنازعات : 29 والليل : 1 ، 2 . و ( ثانيها ) ذكر « الشمس » قبل « القمر » في الكتاب الكريم يوسف : 4 والحج : 18 والعنكبوت : 61 والرحمن : 5 والقيامة : 9 . و ( ثالثها ) أينما ذكر « الليل » و « النّهار » و « الشّمس » و « القمر » في سياق واحد فلا بدّ من أن يسبق « الليل » ذكر « النّهار » وأن تسبق « الشّمس » ذكر « القمر » . ويتجلّى ذلك في ( 12 ) موضعا في الكتاب الكريم الأعراف : 54 ويونس : 5 ، 6 والرعد : 2 ، 3 وإبراهيم : 33 والنحل : 12 والأنبياء : 33 والفرقان : 61 ، 62 ولقمان : 29 وفاطر : 13 ويس : 37 ، 40 والزمر : 5 وفصلت : 37 ، 38 .